شقرف: قرية تنتج النور وتصدره

3 Min Read

كتب: السيد الملاح.

تقع قرية شقرف على بعد ١٥ كيلومتراً من مدينة طنطا، وتشتهر بصناعة لمبات الليد الموفرة. في السنوات الأخيرة، تحوّلت الفكرة التي أطلقها شباب القرية إلى مصنع صغير لتجميع مكونات اللمبات الليد المستوردة من الصين، وبمرور الوقت، تحول المصنع الصغير إلى مصنع كبير يعمل داخله أكثر من ٤٠٠ شاب وفتاة، ويتمتع بـ ٨ خطوط إنتاج.

 

يشير مدير أحد المصانع، محمد عوني، إلى أن فكرة صناعة اللمبات الليد جاءت من شاب طموح يدعى وائل الشيخ، الذي كان يسافر إلى الصين لاستيراد اللمبات الليد. ومنذ عام ٢٠١٤، قام الشيخ ومجموعة من شباب القرية بتطوير الفكرة وتحويلها إلى مصنع صغير لتجميع المكونات، ولكنهم فيما بعد انتقلوا إلى مرحلة تصنيع اللمبات الليد بالكامل. ومن خلال جهودهم المستمرة، تحول المصنع من صغير إلى كبير، وأصبح يعمل فيه العديد من الشباب والفتيات من قرية شقرف.

- Advertisement -

 

يمثل هذا المصنع الناشئ نموذجاً مثالياً لمحاربة البطالة في المناطق الريفية، حيث يعمل فيه أفراد القرية ويتمتع بأعلى جودة وأفضل سعر. ويعد هذا المصنع، الذي تم بناؤه بجهود المجتمع المحلي، نموذجاً رائعاً للاستثمار في الكفاءات المحلية وتشجيع روح المبادرة والابتكار في الشباب والفتيات. ومع زيادة حجم الإنتاج

 

نجاح قرية “شقرف” في تحويلها إلى قرية صناعية لتصنيع اللمبات الليد.

 

تحدث سامح يوسف، مسؤول التوريد، عن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للصناعة والإنتاج، مما ساعد القرية على الانتقال من الاستيراد إلى التوسع في الإنتاج المحلي. وقد بدأ العمل في البداية بأستيراد ماكينات حقن ونفخ البلاستيك لصناعة اللمبات بمختلف أشكالها، ثم قررت القرية أن تصنع اللمبات الليد أيضًا، لذلك قاموا بأستيراد الماكينات اللازمة لذلك، والآن يتم تصنيع جميع أنواع البوردات لمختلف الأجهزة الكهربائية والإلكترونية داخل القرية. وتضيف أن القرية أصبحت تعمل كخلايا نحل داخل المصانع وصالات التجميع.

 

من جانبه، يؤكد الحاج بسيوني المزين، صاحب مصنع لمبات، أنه قرر العودة إلى قريته بعد العمل في الخارج لعدة سنوات، وقرر إنشاء مشروع في صناعة اللمبات وتوزيعها في جميع أنحاء البلاد.

- Advertisement -

 

وفي الوقت نفسه، يؤكد محمد عبد الرحمن، صاحب صالة لتجميع اللمبات، أنه يعمل في هذا المشروع بسبب عدم وجود وظائف، وأنه يعمل مع 90 عاملًا يفتحون 90 منزلاً في قرية “شقرف” والقرى المجاورة، حيث يتم تجميع نحو 20 ألف لمبة كبيرة وصغيرة يومياً.

 

ويقول حازم الخولي، مسؤول زراعة الليد في البوردة، إن اللمبة الليد مكونة من عدة أجزاء، وقد أصبح أبناء القرية متخصص

 

يطالب أهالي قرية “شقرف” التابعة لمركز طنطا في محافظة الغربية بتلبية بعض المطالب الضرورية. ويأتي ذلك نظرًا لأن القرية أصبحت مقصدًا للعاملين في صناعة وتجارة اللمبات الليد من مختلف محافظات الجمهورية. ومن أبرز هذه المطالب: رصف الطرق المؤدية للقرية، حيث تعوق حركة السير بشكل خاص الشاحنات الكبيرة، وخاصةً في فصل الشتاء. بالإضافة إلى ذلك، يطالبون بإنشاء مكتب بريد وتوفير عدد من ماكينات الصرف للبنوك. وليس ذلك فحسب، فهم يشددون على ضرورة إنشاء مدرسة ثانوية فنية صناعية للتعليم والتدريب.

Share This Article
- Advertisement -